الاثنين، 11 أبريل 2011

سوء تفاهم

أنت لا تريد إنشقاق الروح عن جسدك , لكنك في كثير من الأحيان تشعر أن هذه الروح لا تنتمي لك و أنها هي لكائن أخر لا تعرف

أشعر الآن أن روحي لا تنتمي , لا للمكان الذي لم أبداً يستعبها , و لا للأشخاص الذين ظنت قبل الآن أنها ماهي إلا أرواحهم مجمعة و متفرقة و ساكنة فيها ...هي الآن موجودة هنا لأنها وقعت بالخطأ من أحدهم و هو يمر من العالم الذي نعرف إلى العالم الأخر , و حتى الآن لايعرف أن كان مقدر له مرة أخرى إستعادتها , و لكن حتى تحين هذه اللحظة ستبقى روحه المعذبة معي تعذبني بعذاب فراقهما و تخرجني من حيز الوجود ليتقابلا في اللامكان و يمنحاني لحظات قليلة من الصفاء , لا تأتي سوى بإجتماعهما سوياً يحكيان
أعلم أنها تخبره أنني أحسن معاملتها و لكنها مع ذلك تكرهني , أعلم ذلك جيداً , فهي لا تكف عن تذكري , في صباح كل يوم جديد , تخبرني أنها تكرهني , و أنها تحاول أن تمتص هذه المشاعر السلبية و لكن دون جدوى
ربما ستخبره أنني لست بالشخص السيء و لكنها تريد قالبها القديم و أحبائها القدماء و كل شيء قديم لم تجده معي
إستعب كل ذلك , أنا ذاتي لا أشعر أن هذا المكان يستعبها أو يستعب شيئاً مما تقول , تتكلم لغة غير تلك التي أفهم , و لذلك هناك مشكلة واضحة في التواصل بيننا , لذلك هي تكرهنا , و ليس بيدي حيلة

أنا لا أريد إنشقاق روحي عن جسدي , و لكن أن كانت ساعات لقاء الروح بصاحبها الحقيقي الذي فقدها يعطيني كل هذا الصفاء و الراحة
فماذا ياترى قد يعطيني بقائهم معاً للأبد ؟!!

الأحد، 10 أبريل 2011

أربع أحلام

إيه ممكن تكون الحكمة من أني أحلم بيك أربع أيام ورا بعض مع أن المفروض أن أنا متضايقة منك جداً
الغريب أنك أنت اللي كنت زعلان مني , و مش عايز تكلمني ...و لما حاولت أفهم منك أنت زعلان ليه زدت ف سرعة مشيتك ع الرصيف المتكسر من غير ما ترد عليا أو حتى تبُص ناحيتي
الفكرة أني مش فاكرة غير الحلم ده , التلت أحلام التانيين مش فاكرهم , مش فاكرة منهم غير أن حد فينا كان بيغلس - كالعادة- على التاني جامد أوي و أن التاني بدأ يتعصب و يقلب وشه
حاولت بعدها أفتكر مين فينا اللي كان بيغلس على التاني و مين اللي أتعصب لكن ما أفتكرتش أي حاجة
بعدها بيومين , بعد طول تفكير و من معرفتي لكل واحد فينا , إستنتجت أني أنا اللي أتعصبت و أنا في الأصل اللي كنت بغلس برضه , و أنت ماعملتش حاجة من الأتنين , كالعادة , ماعملتش أي حاجة غير أنك قاعدت تتفرج عليا
و مجرد التفكير ف ده ضايقني منك أكتر

السبت، 9 أبريل 2011

قاعدة بكى

"يُدمر أحدهم حياتكِ، يقضى على ما تبقى بها من أى ملامح تتصف بالانسانية، يحولكِ إلى شبح يسير نهارا بقدم حافية على الأسفلت الساخن دون أن تعبأ به الحياة، ويتكور على نفسه ليلا فى أحد الأركان الرطبة الباردة। لا أحد يراكِ، لا أحد يمر بكِ ليقف عندك لحظة واحدة ويسأل: كيف حدث هذا!! العالم يسير من حولكِ بسرعة أضعاف خطواتك البطيئة التى فقدت أى احساس بالسخونة والألم. وأنتِ مازلت أنتِ. لا، لم تعودى كما أنتِ. ربما لا تستطيعين الآن إدراك كيف كنتِ؟ من أين جئت قبل أن تصبحى بهذه الخلقة والروح المشوهة. لا تتذكرى سوى ما يحدث فى تلك اللحظة الآنية، أنكِ خيال إمرأة تسير متدثرة بغطاء صوفى باهت و ثقيل، تسير على هامش الطريق، لا تتوقع أن تعيرها فتاة صغيرة وجميلة انتباها."**


و الله ما أنا فاكرة أمتى الروح أتشوهت و بقت خايفة و حزينة كده , لما كانوا الناس بيمروا جمبي من غير ما يسألوا عن عيني اللي بتضيق مع الوقت , و لا لما كنت أنا بمر جمبهم و أحاول أطبطب عليهم يمكن و أنا بكلمهم و بشاركهم العياط , يشوفوا عيني و أصعب عليهم ف يسألوني أذا كنت عايزة أتعزم على قاعدة فضفضة و أبكي ؟!
بس اللي أنا أكيدة منه , أن اللي راحت مش زي اللي موجودة دلوقتي و لا ممكن تبقى شبه اللي حتقابل الحياة بعدين

** جزء من "تقاطع" لنهى رضا - فلك-
http://herbstblume.blogspot.com/2011/03/blog-post_27.html

ماتقوليش لما ألاقي حد زي ده , قولي لما حد زي ده يلاقيني *

He's the love of her life. She just doesn't know it yet.


*قالت غادة خليفة

الجمعة، 8 أبريل 2011

....

جاي هدية حبيبك , على جِنح الطير
باعتلك نسمة تجيبك , بعجة ه السير
باعتلك نسمة تشيلك , فوق هلطرقات

خد بإيدي

النهاردة و هما بيكلموني عن مدى التعاسة اللي ممكن يكون فيها الشخص لما يحاول يسعد غيره و هو مش سعيد
كانوا بيحاولوا , زي ناس كتير , يفتحوا عيني على الحاجة اللي بقالي سنين عارفها كويس.....॥بس ماكنش عندي إستعداد أصدق أنها ممكن تكون حقيقية
"عارفة الحمل اللي بيمشي في وسط قافلة من الذئاب , من كتر عزته بنفسه و قوته بيخاف الذئب يقرب منه أو يجرحه
تخيلي لما قلب الذئب يبقى خايف من الحمل , اللي لو نسي كل ده ممكن كل الذئاب ديه تهجم عليه "

أول حاجة جت في بالي و أنا بسمع الجملة ديه , أني بجد تعبانة , فترة الصمت ديه مش راحة نفسية و لا حاجة
أنا مقهورة , حاسة أحساس اللي مات لها ميت و بتحاول تنسى أنها دفنته بإيدها , حاسة أني مقهورة أوي
أحساس المرارة مش عايزة يروح من جوفي و بحاول أصدق أن صمتي ديه حالة , بتعكس راحتي النفسية بالتأكيد !
لكن فين ممكن تكون الراحة في عقل فاضي بطل يفكر ف أي حاجة مفيدة , ف قلم أول مرة حبره يقعد معاه كل الوقت ده
ف ورق من كتر ما هو أبيض بيظهر لي في أحلامي و يقلبها كوابيس

"الناس , كل الناس بتبعتلك طاقة , فيه ناس بتبعت طاقة محبة و ناس بتبعت طاقة كره و عدوة ....الطاقة ديه ممكن عقلك مايشفوهاش , بس عشان عقلك الباطن ذكي أوي بيخزنها و بتطلع في أحلامك
لما بتحلمي بحد كتير يبقى أكيد الحد ده بيفكر فيكي كتير , أنا متأكدة من ده "
ما أعتقدش أن التفسير ده صح , لو بحلم بحد كتير ف ده عشان أنا بفكر فيه كتير , و بحاول أقتنع أنه بيفكر فيا , زي ما أحلامي بتحاول تفكرني أني بفكر فيه !


أول حاجة كنت عايزة أعملها بعد ما سبتهم هو أني أكلمك , أكلمك و اقولك أني غضبانة منك أوي , متضايقة , متضايقة من اليوم اللي سألتني فيه أذا كنت مكتئبة و قلتلك لأ و ماحولتش تسألني تاني
متضايقة من سؤالك عن السبب اللي خلاني عايزة نتقابل , رغم أني كنت عايزة نتقابل عشان أنت متضايق , مش أكتر و لا أقل
كنت عايزة أتكلم معاك عشان تبقى أحسن , زعلت أنك ماحولتش تخد بالك من ده
كنت عايزة اقولك أن الصداقة مش بتتشرى , و أني مش مضطرة أحاول نبقى أقرب , أني زهقت من الوش اللي مش بيحاول يعبر عن أي حاجة , و زهقت من كل محاولات فك الشفرة
كنت عايزة أقولك أني غضبانة من غضبي عليك و أني بكره فكرة أني فهماك كويس رغم أن اللي بينا ما يخلنيش أفهمك بالشكل ده
متضايقة من كل حد سألني عن أخبارك كأننا بنعرف نعرف أخبار بعض , و كل حد قالي أنه كان فاكر أننا من أقرب الناس لبعض على الأطلاق
كنت عايزة أقولك أني مش عايزة حاجة , مش عايزة الصداقة اللي واقفة على وقفتك ف سكتها و مش عايزة حد ماعندوش إستعداد يحاول يفهمني , حد ماعندوش إستعداد يقف جمبي ف الوقت اللي أنا فعلاً محتاجة فيه حد يقف جمبي
مش محتاجة حد بيلبس نضارة بس مش بيشوف !


في كل يوم , كل يوم , ربنا بيعمل حاجة و يطبطب بيها عليا , بيحاول يقولي ماتزعليش بقى , بيصلحني
أنا مش زعلانة يارب و الله , بس عشان خاطر كل ليلة كنت بقف فيها في شباك أوضتي و أقولك أني صابرة , ريحني
عارفني إيه اللي أنا فيه , و ليه .... ريح روحي
أنا عارفة أنك بتحاول تطبطب عليا , بس أنا دلوقتي محتاجة حضن , مش مجرد طبطبة !
و بالرغم من أني عارفة أنك عارف ده كويس , مفيش مانع من أني أقولك ....خليني أخد العزى في اللي مات و أرجع تاني كويسة
خد من قلبي أحساس القهر اللي فيه , عشان كل يوم بيأكل مني حتة , من روحي حتة , من قلبي حتة
و مش عارفة أذا كان فيا اللي يستحمل ده
ريحني , ريحني و خد بإيدي

الخميس، 7 أبريل 2011

رماد

خلينا أقفل كل الصفحات القديمة , لأ خليني أقطعها و أولع فيها عشان تتحول لرماد و تطير بكل تفاصيلها الساذجة بعيد عني
كل لحظة و كل كلمة و كل حاجة كانت بتتعمل بنية صافية و بمشاعر حقيقية , خليها تطير مع كل الرماد اللي في رخصها
و لا حاجة تفضل منها
خليني أفتح صفحة جديدة , بيضة , حتى لو فضلت فاضية لوقت طويل أوي و مفيش في حياتي حاجة تستحق تتكتب فيها
على الأقل حتكون بيضة , مفيهاش حاجة ممكن أندم أني ف يوم عملتها أو قلتها
خلي كتاب حياتي مايتندمش عليه
عشان أنا بكره الندم